محمد نبي بن أحمد التويسركاني
285
لئالي الأخبار
بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » عن النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنه قال : من سئل عن علم يعلمه فكتمه الجم يوم القيامة بلجام من نار ، وعنه قال : أشدّ النّاس عذابا عالم لم ينفق علمه . وقال : العلماء القادرون على إبلاغ الاحكام ، ومناقب الرسول والأئمة عليهم السّلام المقصرون فيه يحشرون مع اليهود والنّصارى ، ومن لم يقصر يستغفر له كلّ المخلوقات حتى الطيور في الهواء والدّواب في الأرض . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مررت في ليلة المعراج بقوم يقرضون أشفاههم بالمقاريض فقلت يا جبرئيل من هؤلاء ؟ قال : الخطباء ، والعلماء من أمّتك الذين يقدرون على ابلاغ الاحكام والطّاعات على أمتك سامحوا . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تناصحوا في العلم فان خيانة أحدكم في علمه أشدّ من خيانته في ماله ، وإنّ اللّه سائلكم يوم القيامة . وفي تفسير : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها » قال : من الأمانات أمانات اللّه أوامره ونواهيه . وقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّ رجلا أتى سلمان الفارسي فقال : حدّثنى فسكت عنه ثم عاد فسكت فأدبر الرّجل وهو يتلو هذه الآية « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ » الآية فقال له : اقبل أنا لوجدنا أمينا لحدّثنا الحديث . وقال الصّادق عليه السّلام : قام عيسى خطيبا لبنى إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدّث الجهّال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : صاحب الجهل والمراء مؤذ ممار متعرّض للمقال في أندية الرّجال يتذاكر العظم ، وقال : ايّاك والمراء وإن كنت محقّا والخصومة فإنها يمرضان القلوب على الاخوان وينبتان عليها النّفاق . أقول : بل يحرّ كان الغضب والتكبّر وتحقرة الخصم وإيذائه وهتك عزّه وحرمته بل كثيرا ما ينجرّ ان إلى المهالك العظيمة من الدّين والدّنيا ثم أقول لك يا اخى ما يظهر منك في المراد انما هو لما تجده في نفسك من العلم والمقام وعلاجها ان تنظر في مقامات أساطين العلماء رضوان اللّه عليهم علماء عملا لتحقر عندك نفسك وتأمن من شرورها وممّا ينفعك ملاحظتها في المقام ما تأتى في الخاتمة في لؤلؤ مناظرة مليحة